السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
520
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ » « 471 » . 111 - يلاحظ في الدلالة على المطلوب ، قوله تعالى : « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » . 112 - الاختلاف الفطري ودعوة الأنبياء ممّا يدلّ على المتن قوله تعالى : « فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها » « 472 » ، وقوله تعالى : « وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » « 473 » . المراد بالرحمة النبوّة وبعث الوحي بالأديان ، كما أشارت لذلك عدّة آيات ، ولذلك خلق اللّه الناس ؛ أي خلقهم ، فاختلفوا ، فجرّ الاختلاف إلى نزول الرحمة الإلهية متجلّية بدعوات الأنبياء . وفي ظلال هذا الاختلاف يكتسب الكلام الإلهي موقعه ، وهو سبحانه يقول : « لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ » . وفي آية أخرى لها دلالة على المراد ، يقول تعالى : « كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ » « 474 » .
--> ( 471 ) الروم : 30 . ( 472 ) الشمس : 8 . ( 473 ) هود : 119 . ( 474 ) البقرة : 212 .